ابو المظفر الاسفرايني

24

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

الباب الثالث في تفصيل مقالات الروافض وبيان فضائحهم اعلم أن الروافض يجمعهم ثلاث فرق . الزيدية « 1 » ، والإمامية ، والكيسانية . فأما الزيدية منهم فثلاث فرق . الجارودية ، والسليمانية والابترية . فأما الجارودية فهم أتباع أبى الجارود « 2 » وكان مذهبه : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نص على إمامة على بالصفة لا بالاسم ، وكان من مذهبه أن الصحابة كفروا كلهم بتركهم بيعة على ، ومخالفتهم النص الوارد عليه ، وكان يقول : أن الإمام بعده الحسن بن علي ، ثم بعده الحسين بن علي ، وتكون بعدهما الإمامة شورى في أولادهما . فمن خرج من أولادهما شاهرا سيفه داعيا إلى دينه ، وكان عالما ورعا فهو الإمام . وزعم قوم من الجارودية أن الإمام المنتظر محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب « 3 » ويقولون إنه لم يمت ولم يقتل . وزعم قوم منهم : أن المنتظر محمد بن القاسم صاحب الطالقان « 4 » وإنه لم يمت ولم يقتل . وزعم قوم منهم : أن المنتظر يحيى بن عمر الّذي قتل بالكوفة « 5 » وهم لا يصدقون بقتله .

--> ( 1 ) هم أتباع زيد بن علي زين العابدين عليهما السلام ولم يكن الإمام زيد يتبرأ من الشيخين بل كان يرى المصلحة فيما فعل الصحابة ولم يكن يتكلم في الصحابة ومن يفعل خلاف ذلك لا يكون من أتباعه وإن ادعى لانتساب إليه زورا . فلا يحسن عد الزيدية مطلقا من الروافض وإمامهم من أبعد خلق اللّه عن الرفض بل الروافض هم الذين رفضوه على إجلاله للشيخين كما هو معروف وسيأتي من المصنف . ( 2 ) هو زياد بن المنذر من غلاة الشيعة ينتسب إلى زيد بن علي عليه السلام زورا هلك بعد سنة . 15 ه . ( 3 ) هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالنفس الزكية . خرج على المنصور وقتل سنة 145 ه وله ثلاث وخمسون سنة رضى اللّه عنه . ( 4 ) هو محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه . قام في الطالقان أيام المعتصم ، ثم قتل . راجع مقاتل الطالبين . ( 5 ) هو أبو الحسين يحيى بن عمر بن يحيى بن حسين بن زيد بن الحسين رضى اللّه عنهم . قام -